ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
146
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
الحيوانية ، لا في الحيوان كما هو دأب أرباب اللسان ، وكون الشيء حيوانا ليس جنسا ، فكأنه أريد بالوجه الداخل على ما يؤخذ بالنظر إلى الداخل ، وأن قوله غير خارج يشمل نفس الحقيقة ؛ ولذا اختاره على الداخل ، وإنما قدمه على القسم الثاني مع كونه سلبيا له وغير عريق في لطايف الشبيه ، بل لا يجري فيه إلحاق الناقص بالكلام الذي هو العمدة في باب التشبيه ؛ إذ هو مبنى الاستعارة ، وكيف وقد تقرر أنه لا تفاوت الأشياء في الذاتيات ، وهي في الأمور المشاركة فيه سواء ، لعدم تقسيمه وتقسيم الثاني وتذييله بتفصل ، فلو قدم لا قضى بفصل قسيم عن آخر بفصل طويل ، ولا يذهب عليك أن دخول بعض المفهومات الكلية في الأشخاص وخروج بعضها من تدقيقات الفلسفة ، وتحصيل التمييز عنهما بالتحليل ، وهم مع طول باعهم فيه معترفون بالعجز عن تمييز الحقيقة عن غيرها ؛ لتعسر تمييز الجنس عن العرض العام وتعسر تمييز الفصل عن الخاصة ، وهم مخصون فيه ، بل يتعسر تمييز الحقيقة عن أجزائها أو يحتمل أن يكون تمام حقيقة الإنسان الناطق الحيوان أو يكون الناطق خاصة غير شاملة ، ويتعسر تمييز الجنس عن فصل الجنس أو يحتمل أن يكون جنس الإنسان مجرد الحساس . أما أهل العرف واللسان فلا يعقلون من الداخل في الطرف إلا الأجزاء الخارجية ، فالداخل في الإنسان عندهم الرأس واليد والرجل وهم برآء عن التشبيه في مفهوم داخل في الحقيقة ، وليس المشبه به عندهم إلا المعاني القائمة بالطرفين ، وليس الجنس والنوع عندهم إلا الأخص والأعم فالماشي نوع المتحرك عندهم والمتحرك جنسه ، فأمثال هذا التقسيم من تفلسف السكاكي والبهتان العظيم . ( صفة ) : هي الخارج لا بد أن يكون معنى قائما بالطرفين ، والخارج الذي ليس كذلك غير صالح لكونه وجه شبه ( إما حقيقية ) أي : موجودة في الطرفين لا بالقياس إلى شيء . [ إما حسية كالكيفيات الجسمانية ] ( وإما حسية ) " 1 " أي : مدركة بالحس الظاهر ( كالكيفيات الجسمية ) أي : المنسوبة إلى الجسم باختصاصها به والكيفية نسبة إلى كيف كالماهية إلى ما
--> ( 1 ) ذكره القزويني في معرض حديثه عن التشبيه ، وعرفه بالتشبيه الحسي وأضاف : والمراد بالحس المدرك هو أو مادته بإحدى الحواس الخمس الظاهرة .